اهلا وسهلا بك يا زائر في اهل العلم نتمنى لكم قضاء اوقات ممتعه
 
الرئيسيةاليوميةبحـثمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قرانيات اهل العلم , (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) إن هذه الآية على اختصارها من أهم الآيات الباعثة على المراقبة والمحاسبة ، فما من حركة يؤديها العبد في الدنيا - خيرا كان أو شرا - إلا ولها انعكاسها في النشأة الأخرى وإلا لزم اللغوية والعبثية ، فلا تعقل أن تكون حركة المطيع ولو في المستحبات كحركة العاصي ولو في المكروهات ، ومن هنا فلا بد للمؤمن أن يوفر على نفسه المساءلة يوم القيامة بمراقبته في الدنيا ، وما أسهل ذلك لمن أراد !
بسم الله الرحمن الرحيم , مرحبا بكم في ملتقى اهل العلم لمقترحاتكم واستفساراتكم لاتترددو بمراسلتنا فنحن بحاجة الى ملاحظاتكم القيمة
قدسيات اهل العلم , ورد في الحديث القدسي : يا داود ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأحكمه. قال: داود وما تلك الحسنة ؟ قال: كربة ينفسها عن مؤمن بقدر تمرة أو بشق تمرة. فقال داود: يا رب حق لمن عرفك ان لا يقطع رجاءه منك
فقهيات اهل العلم , :: يجب على تأمل :: أي يجب على المكلف فعله، فهو فتوى بالوجوب كذلك
حديث العلم , قال الإمام علي (عليه السلام): من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها

شاطر | 
 

 الزواج المبكر المزايا والعيوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sayeed Ali Al Mayali
مدير مجموعة اهل العلم
مدير مجموعة اهل العلم
avatar

ذكر

نقاط : 2118
عدد المساهمات : 1134
السٌّمعَة : 107
تاريخ الميلاد : 17/07/1994
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
الموقع : Iraq - Najaf
حكمتي المفضلة : اسلِم تسلَم اسأل تعلم اطع تغنم

مُساهمةموضوع: الزواج المبكر المزايا والعيوب    الأحد فبراير 12 2012, 20:21

الزواج المبكر.. المزايا والعيوب


موضوع الزواج المبكر الذي أثاره تحقيق «الشرق الأوسط»، يستحق البحث والمناقشة مرات عدة. فظاهرة الزواج المبكر التي تنتشر في الوطن العربي منذ مئات السنين قد تكون أحد أسباب بطء التطور الاجتماعي في الحياة العربية. فهي تحول دون نضج الإنسان واشتداد عوده واستوائه عفيفاً قوياً متسربلاً بلباس التقوى. ولعل السبب في انتشارها بين الناس سوء فهم لطبيعة العفة التي أمر بها البارئ عز وجل، ودعا إليها نبيه الحكيم عليه الصلاة والسلام.والتحقيق الذي نشرته «الشرق الأوسط» يوم الثاني عشر من مايو (أيار) الماضي، يستحق أن يكون قاعدة للبحث العلمي في الموضوع. فمع قلة الحالات التي عرضها إلا أنه مر بمعظم سلبيات الزواج المبكر بأمانة وعدالة.
ففي الحالة الأولى التي يعرضها التحقيق، نرى ثلاثة أطفال في أعمار مختلفة، هم العريس والعروس وأمها، وكان الناضج الوحيد هو والد العروس، لكن نضجه لم يكن كافياً لينتج عملاً، فلم يقف بحزم لمنع دمار طفلته بالزواج المبكر، ولعل زواجه المبكر هو الذي جعل نضجه غير كامل.
وفي الحالة الثانية نرى العريس طفلا في الخامسة والعشرين، لا حول له ولا قوة. لم تكتمل معالم شخصيته فيضع نفسه بين يدي أمه لتختار له، ويعترف أنه لم يكن كبيرا بما يكفي ليكون رب أسرة. وفي الحالتين المعروضتين نلاحظ تعثر المسيرة، وبدل أن تؤدي التجربة إلى النضج رأينا مجرد تحول من حالة نفسية وذهنية إلى أخرى دونما اعتبار لاتجاه الزمن المتقدم دائما إلى الأمام، لم يكن التحول بناء، بل هدما في معظم جوانبه، فمثلا تحولت المرأة من مطواع خاضعة إلى متمردة رافضة من دون أن يكون وراء الحالة الجديدة عقل واع يفكر ويقدر ويتحرك بطريقة إيجابية.
ويعرض التحقيق حالة من عدم النضج النفسي والذهني تستمر مع الفتاة التي تتزوج في سن مبكرة، فتبقى طفلة عاجزة عن التحول إلى أم تمتلك عاطفة الأمومة الدافئة النافعة، بل نرى الأم الصغيرة تتنازل عن طفلتها لأمها لمدة طويلة من دون أن تشتاق إليها، وهو ما يخالف المعهود في حالة الأم الناضجة السوية.
حتى ذريعة العفة التي يكون من أجلها الزواج المبكر ليست صحيحة، بل العكس هو الصحيح. ومع أن التحقيق لم يناقش هذا الأمر بما يكفي، بل مر عليه مروراً سريعاً خجولياً، لكن هذا الأمر هو أهم أسباب الزواج المبكر. ولعل الفقر يأتي بعده مباشرة وليس قبله، وهذه نظرية تحتاج إلى تحقيق آخر يعتمد على عينة واسعة. فمن ملاحظاتي الشخصية أن الذين يتزوجون مبكراً هم من أبناء العائلات الميسورة ذوات الخلفية الدينية التقليدية. وتسأل الأبوين لماذا يزوجان ابنهما الذي لم يبلغ الخامسة والعشرين بعد، فيقولون ليعقل ولنحصنه.
والحقيقة أن جهل العامة بطبيعة النفس البشرية وبطبيعة نموها هو الذي يدفع الناس لظنهم الخاطئ هذا، فالزواج الذي يكون لحماية الإنسان من الانحراف يؤصل الضعف في النفس، ويحول دون امتلاك الإنسان للقدرة على مواجهة الإغواء الجنسي، لأن امتلاك العفة الحقيقية يحتاج إلى ترويض طويل على مغالبة الشهوة، مثله في ذلك مثل تربية النفس على الصبر والتقوى. وقد يظن أناس أن هذه الصفات تكون في أصل تكوين الفرد أو لا تكون، وهذا الظن غير دقيق، فالإنسان لا يخلق صابراً، لكنه يخلق ممتلكاً لبذرة الصبر، فتنمو تلك البذرة بالتربية السليمة، وتضعف في ظروف الوفرة والدلال، بل قد تُطحن تحت سنابك الاستعجال. والعفة لا تختلف عن الصبر، بل هما صنوان، ففي النفس أسباب العفة، والتربية السليمة تنميها، والتربية الخاطئة تقتلها. وأبرز معالم التربية السليمة تقوية إرادة العفة وتزيينها لليافع من خلال التزام الأبوين بها، واستعمال كلمات موحية باتجاه تزيين العفة للإنسان، وبالمقابل استعمال كلمات تكره للإنسان الانحراف مع التزام الأبوين والبيئة بالبعد عن الانحراف الجنسي.
وكل تأخر طبيعي في الزواج يقوي أسباب العفة عند الإنسان السوي، وكل تبكير في الزواج يضعف دواعي العفة في النفس، فالحصول على الحاجة الجنسية بسهولة لا يقوي النفس، بل يضعفها، وإن كان يمنحها هدوءا إلى حين قصير من الزمن.
وقد انتبه حكماء العصور الماضية لهذا الأمر فقال أحدهم:
والنفس كالطفل إن ترضعه شبّ على حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطم وقال الشاعر الأندلسي المجرب واصفاً علاقته بالوصال الجنسي «لم يزدني الورد إلا عطشاً». وكلما كان الإنسان أكثر ضعفاً كان أسرع سقوطاً وأكثر سقوطاً، والضعف ينتج عن عدم الصبر على الشهوة واستعجال المتعة، ولا يتأتى الصبر إلا بالتربية والامتناع الكريم عن الفعل الدنيء.
فالزواج المبكر إذاً يضعف الإنسان في مجال العفة، ولا يحميه إلا حماية جسدية إلى حين من الزمان، ثم يعود بعد ملله من قرينه إلى الفاحشة يمارسها وهو متمكن من أساليبها متمرس عليها، لكنه أضعف في مقاومتها. وقد انتبه القدامى إلى هذا فصاغوا خبرتهم هذه بالحكمة القائلة «أعزب دهر ولا أرمل شهر».
وكما يحول الزواج المبكر دون نضج فضيلة العفة، وامتلاك الإنسان لحقيقتها وجوهرها فإنه يحول دون تطور المتزوجين زواجاً مبكراً في جوانب أخرى من شخصياتهم، فالزواج أصلا أحد المطالب الأساسية للإنسان. والطريق إليه أحد التحديات الأساسية أو العقبات التي يلزم أن يتجاوزها الإنسان ليثبت أهليته ويحقق ذاته. والإنسان ينمو وينضج من خلال مواجهته للتحدي، واحتياله لاجتياز العقبة اجتيازاً طبيعياً ومقبولاً عُرفاً وشرعاً. فالإنسان ينضج من خلال المعاناة الكريمة في مواجهة تحديات الحياة، وبالمقابل فإن الذي يتزوج مبكراً يفقد فرصة النضج، أنه يحرم حالة مجاهدة السقوط للوصول عفيفاً إلى مرحلة الزواج. والزواج، خصوصا للمرأة، حالة استقرار، والاستقرار ليس دائماً حسناً. فالذي يفقد التوتر العادي النظيف من أجل تحقيق هدف ما يتحول إلى كائن مستهلك لضرورات الحياة، ويفقد فرصة النمو الداخلي الذي يكبر به الإنسان ويتطور، ولماذا يتعب إنسان نفسه بالتطور ما دام قد حصل على أهم احتياجاته وأساسيات حياته وهذه خسارة لا تقل عن خسارته لحقيقة العفة مقابل امتلاك مظهرها.
والزواج المبكر يضعف دور الزمن في تطور المجتمع، ذلك أنه يجهض التجربة عندما يشعر الإنسان بالاستقرار ويفقد فرصة مقارعة الشيطان، فيشعر بالاستقرار والراحة قبل الأوان، وبدل أن يقارع دواعي السقوط يكرس حياته للازدياد من أدوات الشهوة، من خلال البحث عن الطعام واللباس والتكاثر بالمال والعقار وبقية مظاهر الحياة كل بما يناسب مستواه المادي.
ومن ملاحظاتي على الذين يتزوجون مبكراً رجالاً ونساء أنهم يتجمدون عند المرحلة النفسية والذهنية التي تزوجوا عندها، خصوصا على صعيد النضج النفسي المؤدي إلى التقوى والترقي على دروب السمو الروحاني والفكري. وجل ما يمكنهم التوصل إليه امتلاك مظاهر هذه القيم السامية، كما امتلكوا بالزواج المبكر مظهر العفة، هذا في أحسن الحالات، لذلك نقول لعلها حيلة شيطانية تحول دون نضج الإنسان واشتداد عوده واستوائه عفيفاً قوياً متسربلاً بلباس التقوى. وتبقى لدى الناس شبهة كونتها قراءة خاطئة لحديث نبوي شريف ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام لجماعة من الشباب الفقراء الذين لم يقدروا على تكاليف الزواج «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج..»، وكلامه عليه الصلاة والسلام يفهم وفق ظروفه، فهو حَفزٌ لأناس عجزوا عن تكاليف الزواج وذلك ليحزموا أمرهم ويأخذوا بأسباب الحياة كي يصيروا أهلا للباءة ثم للزواج.
ولعل الكلمة الفيصل في هذا الحديث هي كلمة الشباب، والناس لم يفهموا معنى كلمة الشباب ولم يعرفوا أبعادها، ولعل سبب ذلك المجاملة في تداولها فهي تطلق أحيانا على صبي في الحادية عشرة أو يافع في العشرين.
لكن كلمة شاب في كتب اللغة الدقيقة تعني الإنسان بين الثلاثين والأربعين. يقول أبو منصور الثعالبي في كتابه فقه اللغة وسر العربية: «ثم ما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب».
وإلى هؤلاء الذين أوشكوا أن يطووا عقد الثلاثين، يقول النبي عليه الصلاة والسلام، سارعوا إلى الزواج بعد امتلاك أدواته «من استطاع منكم الباءة»، وهو فهم عميق منه عليه الصلاة والسلام لموضوع تحديات الزواج، فلم يتسامح معهم ولم يقل تعالوا نزوجكم، بل قال «من استطاع منكم الباءة فليتزوج». نعم لا يجوز أن يكون الزواج حسب سنته الشريفة معطلاً للنمو والنضج، بل هو ثمرة تتوج مرحلة من النضج النفسي والخلقي والمادي، وعبر النبي عليه الصلاة والسلام عنها بالباءة.
حتى نبينا عليه الصلاة والسلام لم يتزوج قبل الخامسة والعشرين، وهذا الرقم لا يؤخذ على إطلاقه، فالخامسة والعشرين في ظروف مكة في ذلك الزمن تعادل الثلاثين أو أكثر في أيامنا هذه. فالإنسان في تلك العهود، كان يبدأ حياته العملية وكسب الرزق في سن الثالثة عشرة أو قبلها، أي أنه يصل الخامسة والعشرين بعد بضع عشر سنة من ممارسة الحياة ومقارعة خطوبها. فزواج الخامسة والعشرين في تلك الأيام يعتبر مائلا للتأخر وهو يقابل الثلاثين أو أكثر هذه الأيام، ولعله عمر الزواج المناسب للرجل في هذا الزمن ولعل عمر المرأة الذي يقابله هو الرابعة والعشرون أو الخامسة والعشرون.
وبمثل هذا الزواج الناجح تتكون عائلات سعيدة قادرة على تربية أبناء أسوياء قادرين على مواجهة الحياة. وينطلق كل جيل مما وصل إليه الجيل السابق في مجال النضج الذهني والنفسي والخلقي. وبذا يعلو بناء تمدن المجتمع مع تقدم الزمن، بدل أن تبقى الأمة أجيالا تكرر نفسها وجل همها من الحياة الاكتفاء من ضرورات الجسد، وامتلاك مظاهر القيم السامية بدل أن تتمثل حقائقها في العقل والنفس والسلوك.
منقول عن جريدة الشرق الاوسط







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alimayali.4ulike.com
 
الزواج المبكر المزايا والعيوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
  :: الاسرة والمجتمع :: التربية والمجتمع-
انتقل الى: