اهلا وسهلا بك يا زائر في اهل العلم نتمنى لكم قضاء اوقات ممتعه
 
الرئيسيةاليوميةبحـثمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قرانيات اهل العلم , (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) إن هذه الآية على اختصارها من أهم الآيات الباعثة على المراقبة والمحاسبة ، فما من حركة يؤديها العبد في الدنيا - خيرا كان أو شرا - إلا ولها انعكاسها في النشأة الأخرى وإلا لزم اللغوية والعبثية ، فلا تعقل أن تكون حركة المطيع ولو في المستحبات كحركة العاصي ولو في المكروهات ، ومن هنا فلا بد للمؤمن أن يوفر على نفسه المساءلة يوم القيامة بمراقبته في الدنيا ، وما أسهل ذلك لمن أراد !
بسم الله الرحمن الرحيم , مرحبا بكم في ملتقى اهل العلم لمقترحاتكم واستفساراتكم لاتترددو بمراسلتنا فنحن بحاجة الى ملاحظاتكم القيمة
قدسيات اهل العلم , ورد في الحديث القدسي : يا داود ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأحكمه. قال: داود وما تلك الحسنة ؟ قال: كربة ينفسها عن مؤمن بقدر تمرة أو بشق تمرة. فقال داود: يا رب حق لمن عرفك ان لا يقطع رجاءه منك
فقهيات اهل العلم , :: يجب على تأمل :: أي يجب على المكلف فعله، فهو فتوى بالوجوب كذلك
حديث العلم , قال الإمام علي (عليه السلام): من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها

شاطر | 
 

 شرح خطبة الامام علي المعروفه بالغراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sayeed Ali Al Mayali
مدير مجموعة اهل العلم
مدير مجموعة اهل العلم
avatar

ذكر

نقاط : 2118
عدد المساهمات : 1134
السٌّمعَة : 107
تاريخ الميلاد : 17/07/1994
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
الموقع : Iraq - Najaf
حكمتي المفضلة : اسلِم تسلَم اسأل تعلم اطع تغنم

مُساهمةموضوع: شرح خطبة الامام علي المعروفه بالغراء    الجمعة يونيو 17 2011, 21:32



الحمد للّه الّذى علا بحوله ، و دنا بطوله ، مانح كلّ غنيمة و فضل ، و كاشف كلّ عظيمة و أزل أحمده على عواطف كرمه ، و سوابغ نعمه ، و أومن به أوّلا باديا ، و أستهديه قريبا هاديا ، و أستعينه قادرا قاهرا ، و أتوكّل عليه كافيا ناصرا ، و أشهد أن لا إله الاّ اللّه الّذى رفع السّماء فبناها و سطح الأرض فطحاها و لا يؤده حفظهما و هو العليّ العظيم ، و أشهد أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عبده و رسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، و إنهاء عذره ، و تقديم نذره .


-----------
( 1 ) سورة الحجر 88 .

[ 191 ]
أقول : لما تنزّه اللّه تعالى عن العلوّ المكانى ، كما سبق فهو العلىّ باعتبار كونه ربّ كلّ شى‏ء و موجده ، و هو باعتبار يلحقه بالقياس الى كلّ موجود صدر عن قدرته و قوّته ،
فلذلك نسب علوّه الى حوله ، اذ ليس دنوّه مكانيّا فهو باعتبار قربه المعقول من خلقه بحيث يشاهدونه في صور طوله ، و هو : فضله و هيبته لكل مستحق ما يليق به . و المنحة : العطية .
و الأزل : الشدّة . و عواطف كرمه هى : آثاره الخيريّة التى تعود على عبيده مرة بعد اخرى ،
و اوّلا باديا : حالان ، اما من ضمير الفاعل ، و هو الاظهر و يكون باديا مهموزا ، و المعنى :
انّى اوّل ما ابدأ بايمانى به ، و امّا من الضمير المجرور و باديا ظاهرا و ظاهر كون اوّليته ، و مبدأيته لخلقه و ظهوره لعقولهم في جميع آثاره مبدأ الايمان به ، و التصديق بالهيّته ،
و كذلك كونه قريبا من عباده ، هاديا لهم مبدأ الطلب : الهداية منه ، و قهره ، و قدرته :
مبدأ للاستعانة به ، و كفايته اى : كونه معطيا لكل مستحق من خلقه ما يكفى استحقاقه ، و استعداده . و نصره لعباده : سبب توكّلهم عليه ، و عذره : ما يشبه الاعذار الى الخلق من النصائح الالهية لهم . و نذره : تخويفه بالوعيد و ظاهر كون انفاذ اوامر اللّه مع الاعذار و الانذار اغراضا للبعثة .

أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذى ضرب الامثال ، و وقّت لكم الآجال ، و ألبسكم الرّياش ، و أرفع لكم المعاش ، و أحاطكم بالاحصاء و أرصد لكم الجزاء ، و آثركم بالنّعم السّوابغ ، و الرّفد الرّوافغ ، و أنذركم بالحجج البوالغ ، و أحصاكم عددا و وظّف لكم مددا فى قرار خبرة ، و دار عبرة أنتم مختبرون فيها ، و محاسبون عليها .

فانّ الدّنيا رنق مشربها ، ردع مشرعها : يونق منظرها ، و يوبق مخبرها غرور حائل و ضوء آفل ، و ظلّ زائل ، و سناد مائل حتّى اذا أنس نافرها ، و اطمأنّ ناكرها : قمصت بأرجلها ، و قنصت بأحبلها ، و أقصدت بأسهمها ، و أعلقت المرء أوهاق المنيّة قائدة له الى ضنك المضجع ، و وحشة المرجع و معاينة المحلّ ، و ثواب العمل ، و كذلك الخلف يعقب السّلف : لا تقلع المنيّة اختراما و لا يرعوى الباقون اجتراما يحتذون مثالا ، و يمضون أرسالا ، الى غاية الانتهاء ، و صيّور الفناء .
[ 192 ]
و الرّياش : اللباس الفاخر ، و قيل الغنى بالمال . و أرفع : أوسع . و أرصد : اعدّ .
و الرفد جمع رفده و هى : العطية . و الروافغ بالغين المعجمة : الواسعة الطيّبة . و قرار الخبرة : محل اختبار اللّه و ابتلائه لخلقه و هى : الدنيا . و رنق مشربها : كدر لذّاتها بشوائب آفاتها ، و استعار لفظ الرّدغ بالعين المعجمة لمشرعها : باعتبار أنّ موارد تناولها و الشروع فيها مزالق اقدام العقول عن سواء الصراط الى طرفى التفريط و الافراط . و الرّدغة : الوحل و الطين اللزق . و يونق : يعجب . و يوبق : يهلك ، و هو اشارة الى اعجابها لذوى الغفلة بزينتها الحاضرة مع هلاكهم باختيارها لغرض الالتذاذ بها . و غرور بالفتح : غارة لأهلها .
و الحائلة : الزائلة ، و روى غرور بالضمّ و هو مجاز . و استعار لفظ الضوء : لما يظهر منها من الحسن في عيون الغافلين ، يقال : على فلان ضوء اذا كان له منظر حسن ، و كذلك لفظ الافول : لزوالها . و لفظ الظّل : لما فيه اهلها من نعيمها . و لفظ السناد : لما يعتمد عليه الغافلون من وجودها الّذى لاثبات له . و لفظ الميل : لكونها في معرض الزوال و مظنّته . و نافرها و ناكرها : من كان نافرا عنها بعقله ، و منكرا لها ، و كذلك استعار وصف القمص بالأرجل : لامتناعها على الانسان عند تنكّرها عليه . و القنص بالأحبل ليمكن محبّتها في اعناق النفوس . و لفظ الاسهم للامراض و اسباب الموت . و وصف الاقصار بها : لاصابتها تنزيلا للدنيا منزلة الرامى ، و وصف الاغلاق بالحبال : للوقوع في اسقامها و مهلكاتها . و الاوهاق جمع وهق و هو : الحبل .



حتى اذا تصرّمت الأمور و تقضّت الدّهور ، و أزف النّشور أخرجهم من ضرائح القبور ،
و أوكار الطّيور ، و أوجرة السّباع و مطارح المهالك ، سراعا الى أمره ، مهطعين الى معاده رعيلا صموتا ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر و يسمعهم الدّاعى ، عليهم لبوس الاستكانة ،
و ضرع الاستسلام و الذّلّة قد ضلّت الحيل ، و انقطع الأمل ، و هوت الأفئدة كاظمة ، و خشعت الأصوات مهينمة ، و ألجم العرق ، و عظم الشّفق ، و أرعدت الأسماع لزبرة الدّاعى إلى فصل الخطاب و مقايضة الجزاء ، و نكال العقاب ، و نوال الثّواب . و قوله : حتى اذا تصرّمت ، الى قوله : و نوال الثواب ، فاعلم انّه قد تطابقت السن
[ 193 ]
الانبياء عليهم السلام على القول بالمعاد الجسمانى ، و نطق به الكتاب العزيز و صرّح به نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه و آله ، تصريحا لا يحتمل التأويل . و امّا الحكماء فالمشهور من مذهبهم منعه لامتناع اعادة المعدوم ، و ربّما قلدّت الفلاسفة الاسلام ظاهر الشريعة فى اثباته .
قال ابن سينا : فى « كتاب الشفاء » ( يجب ان تعلم انّ المعاد منه ما هو المقبول من الشرع و لا سبيل الى اثباته الاّ من طريق الشريعة و تصديق خبر النبوّة ، و هو الّذى للبدن عند البعث ، و خيرات البدن و شروره معلومة لا تحتاج الى ان تعلم . و قد بسطت الشريعة الحقّة التى اتانا بها سيّدنا و مولانا محمد صلى اللّه عليه و آله حال السعادة و الشقاوة اللتين يحسب البدن ، و منه ما هو مدرك بالعقل ، و القياس البرهانىّ ، و قد صدّقته النبوّة و هو السعادة و الشقاوة البالغتان الثابتتان بالمقاييس اللتان للانفس و ان كانت الاوهام منّا تقصر عن تصوّرها الآن لما توضح من العلل . و الحكماء الالهيّون رغبتهم فى اصابة هذه السعادة اعظم من رغبتهم فى اصابة السعادة البدنيّة بل كانّهم لا يلتفتون الى تلك و ان أعطوها و لا يستعظمونها فى جنبة هذه السعادة التى هى مقاربة الحقّ الاوّل ) .
و اعلم انّ الّذى ذكره عليه السّلام هنا صريح فى اثبات المعاد الجسمانى و لواحقه ،
بقوله : اخرجهم ، الى قوله : المهالك : اشارة الى جمعه لاجزاء البدن بعد تشذبّها و تفرّقها ، و تأليفها كما كانت . و ازّف : دنا . و الضرائح جمع ضريح : القبور . و الاوجرة جمع و جار و هو : بيت السبع . و مهطعين : مقبلين . و رعيلا : مجتمعين . و اللبوس : ما يلبس . و الضرع : الخضوع . و كاظمة : ساكنة . و الهينمة : صوت خفىّ . و الجم : العرق بلغ موضع اللجام ، و هو كناية : عن بلوغه الافواه . و الشفق : الخوف . و الزبرة : الانتهار .
و المقايضة : المعاوضة . و النكال : تنويع العقوبة . و احتضار : طلب حضورهم بالموت .
و الاجداث : القبور . و الرفات : القنات من العظم و نحوه . و مدينون ، مجزيون . و جزاء :
مصدر نصب بما فى معنى فعله . و كذلك حسابا عن قوله : مميّزون ، و امها لهم فى طلب المخرج : تأخيرهم مدّتهم في الدنيا ليخرجوا من ظلمات الجهل و ورطات المعاصى الى نور الحق ، و متّسع الرحمة و هدايتهم سبيل المنهج ، الهامهم باصل فطرتهم و ما دلّت عليه الاعلام الواضحة من الكتب الالهية و السنن الشرعيّة على طريق اللّه سبحانه .
[ 194 ]
و لما كان من يطلب استعتابه ، و رجوعه عن غيّه ، بامهال و مداراة كانت : مهلة اللّه سبحانه لخلقه مدّة اعمارهم ليرجعوا الى طاعته ، تشبه ذلك فنزلت منزلته ، و نصب مهل على المصدر عن قوله : عمروا ، لانّ التعمير امهال . و استعار لفظ السدف : لما يغشاهم من ظلمة الشكوك و الجهالات ، و كشفها بما وهبه تعالى لهم من العقول ، و ايّدهم به من بعثة الرسل . و قوله : قد خلّو المضمار الجياد ، اى : تركوا فى الدنيا ليضمرّوا انفسهم بازواد التقوى . و استعار لفظ المضمار و رشّح بذكر الجياد و كذلك تخليتهم لرويّة الارتياد ،
اى : ليتفكّروا فى طلب ما يتخلّصون به الى اللّه . و ليتانّوا اناة المقتبس لانوار اللّه : للاستنارة بها فى مدّة آجالهم ، و محلّ اضطرابهم فى مهلتهم ، و تحصيلهم لما ينبغى من الكمالات .
و من ملك من عبيده هذه الحالات ، و افاض عليهم ضروب هذه الانعامات فكيف يليق بأحدهم ان يجاهره بالعصيان ، او يتجاسر أن يقابله بالكفران ، و صواب الامثلة : مطابقتها للمثل به او كونها من شأنها ان تفعل فى القلوب الذكية الواعية لها ، و شفاء الموعظة :
تأثيراتها فى القلوب ازالة امراض الغفلة و الجهل ، و انابة المتّعظ بها الى ربّه ،
و زكاة القلوب : استعدادها لقبول الهداية و قربها من ذلك . و وعى الاسماع : فهم القلوب عنها ، و وصفها بالوعى لقبولها الالفاظ مؤدّية لها الى قوّة الحسّ . و عزم الآراء : توجيه الهمم الى ما ينبغى و الثّبات على ذلك . و حزامة الألباب : جودة رأى العقول فيما يختاره ،
و ظاهر انّ هذه الثلاثة هى اسباب نفع الموعظة .
و قوله : فاتّقوا اللّه ، الى قوله : مقامه : امر بتقوى اللّه تقيّة من استجمع هذه الاوصاف الثمانية عشر . و اقترف : اكتسب الاثم ، و اعترف اى : بذنبه و هو انابة 1 اربابها . و وجل اى : من خوف اللّه فعمل له . و ايقن اى : بلقاء ربّه ، فاحسن اى : عمله ، اذ كان اليقين له مستلزما لحسن طاعته . و عبّر اى : رمي بالعبر فاعتبر ، و اجاب اى : دعى اللّه ، فأناب اليه بسرّه و امتثال امره ، و راجع اى : عقله فتاب من اتّباع شياطينه ، و اقتدى اى : بهدى اللّه فحذا حذوه ، و أرى الحق فظهرت لعين بصيرته طريق اللّه . فرأى اى : فعرفها فأسرع فيها طالبا لما يودّى اليه ، فنجا هاربا : من ظلمات جهله و ثمراته . فأفاد ، اى : فاستفاد بسلوكه ، ذخيرة لمعاده ، و اطاب بسلوكها سريرته : عن نجاسات الدنيا و عمّر : بما اكتسبه
-----------
( 1 ) في ش بزيادة : الى .
[ 195 ]
من الكمالات المسعدة معاده . و قوله : جهة ما خلقكم له ، اى : اتّقوه باعتبار ما خلقكم له من عرفانه ، و اجعلوا تقواكم فيه : نظرا الى تلك الجهة لا للرياء و السمعة ، وجهة : منصوب على الظرف ، و يحتمل ان يكون مفعولا به لفعل مقدّر اى : اقصدوا بتقواكم جهة ما خلقكم له ، و كنه ما حذرّكم اى : اقصدوا فى حذركم منه حقيقة تحذيره لكم من نفسه ،
و ذلك يستلزم الفحص عن حال المحذور منه . و تنجّزهم لصدق ميعاده بالاستعداد لذلك بانواع طاعته ، و باللّه التوفيق .
اقول : قوله : جعل لكم ، الى قوله : بأوقاتها : تذكر بنعمة اللّه تعالى فى خلق الابدان ،
و ما يشتمل عليه اعضاؤها من الحكمة و المنافع ، و عناها : اهمّها ، و استعار لفظ العشاء :
لعدم ادراك الابصار ادراكا يحصل منه عبرة اذ كانت فائدة خلقها ذلك و فائدة عن انّ الجلاء يستدعى مجلوا هو : العشاء ، و مجلّوا عنه هو قوّة البصر ، فاقام عليه السّلام المجلو مقام المجلو عنه ، فكأنه قال : لتجلو عن نورها عشاها . و الاشلاء جمع شلو و هو : الجسد .
و الحنو : الجانب اى : متناهية الجوانب و الاقطار ، و الارفاق : المنافع . و حواجز عافيته : ما يحجز منها عن الاسقام . و الخلاق : النصيب ، اى : ما استمتعوا به من دنياهم ، و الخناق بالكسر : حبل يخنق به ، و استعار لفظه : للأجل ، و مستفسحه : مدّة الحياة . و الارهاق :
الاعجال . و التشذّب : التفرّق . و مهّد الامر بالتخفيف و التشديد : هيّأه . و آنف الأوان : اوّل الوقت . و البضاضة : امتلاء البدن و قوّته . و الهرم : الكبر . و غضارة : العيش طيبه . و آونة :
جمع أو ان كأزمنة و زمان ، و لما كانت هذه غايات للمرء من شبابه ينتهى اليها ، اشبه المنتظر لها : اذا قصّر عما ينبغى له . و أزف : دنى . و العلز بالتحريك : كالرعدة تأخذ المريض . و الجرض : ان يبلع ريقه على هم و حزن . و الحفدة : الأعوان . و غودر : ترك .
و المعالم : الآثار . و الشجب : الهالك الناحل . و النخرة : البالية . و الأعباء : الاثقال .
و ايقانها بغيب ابنائها : تحقيقها ما كانت تجهله فى الدنيا من أحوال الآخرة و اخبارها الغائبة عنها ، او ما غاب عنها فى الآخرة من اخبار الدنيا ، و عدم استزادتهم من صالح عملها عدم صلاحيّتها لذلك ، و كذلك عدم استعتابها كقوله تعالى : ( و ان يستعتبوا فما هم من المعتبين ) 1 . و القدّة بكسر القاف و الدّال المهملة : الطريقة .

-----------
( 1 ) سورة فصلت 24 .
[ 196 ]
و اعلم انّ القول بالصراط يجب الايمان به ، و هو فى الدنيا يرجع الى الوسط بين الاخلاق المتضادّة كالحكمة بين الجهل و الجربزة ، و كالسخاء بين التبذير و البخل ،
و الشجاعة بين التهوّر و الجبن ، و العدالة بين الظلم و الانظلام ، و بالجملة الوسط الحق بين طرفى افراط و تفريط من اطراف الفضائل و هو : الطريق الى اللّه المطلوب سلوكه .
و سئل الصادق عليه السّلام عن معنى قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) 1 فقال :
ارشدنا للزوم الطريق المؤدّى الى محبتك ، و المبلغ دينك ، و المانع من ان نتبع اهواءنا فنعطب او نأخذ بآرائنا فنهلك 2 .
اذا عرفت ذلك ، فنقول : مزالق الصراط في الدنيا هى مظانّ الخطأ من العقل و الشهوة و الغضب ، و العبور عن فضائلها الى احد طرفى الافراط و التفريط منها ، و اهاويل زلله و هو ما يلزم ذلك العبور من عذاب اللّه ، ثم عاد الى الأمر بتقوى اللّه تقية من استجمع اوصاف الايمان ، و اراد بالفكر هنا : الفكر فى امر المعاد ، فانّه مشغل عن محبّة الدنيا و جاذب الى اللّه ، و كذلك خوف المعاد . و انصبه : اتعبه . و الغرار : النوم القليل . و اظمأ الرجاء هو :
اجر يومه كناية : عن كثرة صومه فى اشدّ اوقات الحر رجاء لما اعدّ اللّه لاوليائه ، و جعل الهواجر : مفعولا به اقامة للظرف مقام المظروف و هو احد وجوه المجاز . و ظلف بالتخفيف : منع . و اوجف : أسرع . و الوجيف ضرب من السير فيه سرعة . و المخالج : الامور القاطعة للانسان عن طاعة ربّه ، و تنكّبها عدل عنها الى الحق . و اقصد المسالك : اولاها بالقصد و هى طريق اللّه . و الفتل الصرف اى : تصرفه المغفلات الدنيويّة الصارفة عن ربّه ،
و لم تعم عليه اى : لم يجهل الشبهة من الحق . و البشرى : بشرى الملائكة يوم القيامة ( بشراكم اليوم جنّات تجرى من تحتها الانهار ) 3 . و راحة النعمى : الراحة من متاعب الدنيا بنعمى الآخرة . و اطلق لفظ النوم فى قوله انعم : نومه على راحته فى الجنة اطلاقا لاسم الملزوم على لازمه . و معبر العاجلة : طريق الدنيا . و اكمش فى مهل اسرع الى طاعة ربّه ايام مهله . و رغب فى طلب اى : كانت رغبته فيما عنده مقرونه بطلبه له . و ذهب اى :

-----------
( 1 ) سورة الفاتحة 6
-----------
( 2 ) تفسير نور الثقلين 1 21 . تفسير الميزان 1 37 . تفسير فاتحة الكتاب 28 . تفسير التبيان 1 40
-----------
( 3 ) سورة الحديد 12 .
[ 197 ]
عن المعاصى عن هرب من خوف اللّه . و كنى باليوم و بالغد : عن الدنيا و الآخرة . و نظر قدما ، اى : لم يلتفت عن اللّه و لم يعرج على سواه ، و نسبة الاحتجاج و الخصام الى الكبائر مجاز ، و نفوذ ابليس فى الصدور و نفثه فى الآذان كناية : عن وسوسته ، و القائها فى القلوب بصورة الالفاظ و غيرها . و الموبقات : المهلكات ، و قرينته هى : النفس الناطقة . و استدراجها : اخذها بالاستغفار و الوسوسة ، و هى ايضا هيئته باعتبار احاطة المعاصى بها من قبله كما يستغلق الذهن بما عليه من المال ، و انكاره ما زيّن كقوله تعالى : ( نكص على عقبيه ، و قال : انّى برى‏ء منكم ) . منها فى صفة خلق الانسان :
عباد مخلوقون اقتدارا ، و مربوبون اقتسارا ، و مقبوضون احتضارا ، و مضمنون أجداثا ، و كائنون رفاتا ، و مبعوثون أفرادا ، و مدينون جزاء ، و مميّزون حسابا ، قد أمهلوا فى طلب المخرج ، و هدوا سبيل المنهج ، و عمّروا مهل المستعتب ، و كشف عنهم سدف الرّيب ، و خلّوا لمضمار الجياد و رويّة الارتياد ، و أناة المقتبس المرتاد فى مدّة الأجل ، و مضطرب المهل .
فيالها أمثالا صائبة ، و مواعظ شافية لو صادفت قلوبا زاكية ، و أسماعا واعية ، و آراء عازمة ، و ألبابا حازمة ، فاتّقوا تقيّة من سمع فخشع ، و اقترف فاعترف ، و وجل فعمل ، و حاذر فبادر ، و أيقن فأحسن ، و عبّر فاعتبر ، و حذّر فازدجر ، و أجاب فأناب ، و رجع فتاب ،
و اقتدى فاحتذى ، و أرى فرأى ، فأسرع طالبا ، و نجاهاربا ، فأفاد ذخيرة ، و أطاب سريرة ،
و عمّر معادا ، و استظهر زادا ليوم رحيله ، و وجه سبيله ، و حال حاجته ، و موطن فاقته ، و قدّم أمامه لدار مقامه . فاتّقوا اللّه عباد اللّه جهة ما خلقكم له ، و احذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه ، و استحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده ، و الحذر من هول معاده .
جعل لكم أسماعا لتعى ما عناها و أبصارا لتجلو عن عشاها ، و أشلاء جامعة لأعضائها ملائمة لأحنائها : فى تركيب صورها ، و مدد عمرها ، بأبدان قائمة بأرفاقها ، و قلوب رائدة لأرزاقها ، فى مجلّلات نغمه ، و موجبات مننه و حواجز عافيته ، و قدّر لكم أعمارا سترها عنكم ، و خلّف لكم عبرا ، من آثار الماضين قبلكم ، من مستمتع خلاقهم ،
[ 198 ]
و مستفسح خناقهم أرهقتهم المنايا دون الآمال ، و شذّبهم عنها تخرّم الآجال ، لم يمهدوا فى سلامة الأبدان و لم يعتبروا فى أنف الأوان ، فهل ينتظر أهل بضاضة الشّباب الاّ حواني الهرم ؟ و أهل غضارة الصّحّة الاّ نوازل السّقم ؟ و أهل مدّة البقاء الاّ آونة الفناء مع قرب الزّيال ، و أزوف الانتقال ، و علز القلق ، و ألم المضض ، و غصص الجرض ، و تلفّت الاستغاثة بنصرة الحفدة و الأقرباء و الأعزّة و القرناء ، فهل دفعت الأقارب ، أو نفعت النّواحب ، و قد غودر فى محلّة الأموات رهينا ، و فى ضيق المضجع وحيدا ، قد هتكت الهوامّ جلدته و أبلت النّواهك جدّته ، و عفت العواصف آثاره ، و محا الحدثان معالمه و صارت الأجساد شحبة بعد بضّتها ، و العظام نخرة بعد قوّتها ، و الأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، و لا تستعتب من سيّئ زللها أو لستم أبناء القوم و الآباء و اخوانهم و الأقرباء تحتذون أمثلتهم ، و تركبون قدّتهم ، و تطأون جادّتهم ؟ فالقلوب قاسية عن حظّها لاهية عن رشدها سالكة فى غير مضمارها كأنّ المعنىّ سواها و كأنّ الرّشد فى احراز دنياها .
و اعلموا أنّ مجازكم على الصّراط ، و مزالق دحضه ، و أهاويل زلله و تارات أهواله ،
فاتّقوا اللّه تقيّة ذى لبّ شغل التّفكر قلبه ، و أنصب الخوف بدنه و أسهر التّهجّد غرار نومه ، و أظمأ الرّجاء هواجر يومه ، و ظلف الزّهد شهواته ، و أرجف الذّكر بلسانه ، و قدّم الخوف لابّانه ، و تنكّب المخالج عن وضح السّبيل ، و سلك أقصد المسالك الى النّهج المطلوب ،
و لم تفتله فاتلات الغرور و لم تعم عليه مشتبهات الأمور ، ظافرا بفرحة البشرى ، و راحة النّعمى فى أنعم نومه ، و آمن يومه ، قد عبر معبر العاجلة حميدا و قدّم زاد الآجلة سعيدا ،
و بادر من وجل ، و أكمش فى مهل ، و رغب فى طلب ، و ذهب عن هرب ، و راقب فى يومه غده ، و نظر قدما أمامه فكفى بالجنّة ثوابا و نوالا ، و كفى بالنّار عقابا و وبالا و كفى باللّه منتقما و نصيرا و كفى بالكتاب حجيجا و خصيما أوصيكم بتقوى اللّه الّذى أعذر بما أنذر و احتجّ بما نهج و حذّركم عدوّا نفذ فى الصّدور خفيّا ، و نفث فى الآذان نجيّا فأضلّ و أردى ،
و وعد فمنّى ، و زيّن سيّئات الجرائم ، و هوّن موبقات العظائم حتّى اذا استدرج قرينته ،
و استغلق رهينته ، أنكر مازيّن ، و استعظم ما هوّن ، و حذّر ما أمّن .
[ 199 ]
و منها فى صفة خلق الانسان :
أم هذا الّذى أنشأه فى ظلمات الأرحام ، و شغف الأستار ، نطفة دهاقا و علقة محاقا ، و جنينا و راضعا ، و وليدا و يافعا ، ثمّ منحه قلبا حافظا ، و لسانا لافظا ، و بصرا لاحظا ليفهم معتبرا ،
و يقصّر مزدجرا ، حتّى اذا قام اعتداله ، و استوى مثاله ، نفر مستكبرا ، و خبط سادرا ، ماتحا فى غرب هواه ، كادحا سعيا لدنياه ، فى لذّات طربه ، و بدوات أربه ، لا يحتسب رزيّة و لا يخشع تقيّة ، فمات فى فتنته غريرا ، و عاش فى هفوته يسيرا ، لم يفد عوضا ، و لم يقض مفترضا ، دهمته ، فجعات المنيّة فى غبّر جماحه ، و سنن مراحه ، فظلّ سادرا ، و بات ساهرا ، فى غمرات الآلام ، و طوارق الأوجاع و الأسقام بين أخ شقيق ، و والد شفيق ، و داعية بالويل جزعا ، و لا دمة للصّدر قلقا و المرء فى سكرة ملهية ، و غمرة كارثة ، و أنّة موجعة ، و جذبة مكربة ، و سوقة متعبة . ثم أدرج فى أكفانه مبلسا ، و جذب منقادا سلسا ،
ثمّ ألقى على الأعواد رجيع وصب ، و نضو سقم ، تحمله حفدة الولدان ، و حشدة الإخوان ،
إلى دار غربته ، و منقطع زورته ، حتّى اذا انصرف المشيّع ، و رجع المتفجّع ، أقعد فى حفرته نجيّا لبهتة السّئوال ، و عثرة الامتحان ، و أعظم ما هنالك بليّة نزول الحميم ، و تصلية الجحيم ، و فورات السّعير ، و سورات الزّفير ، لا فترة مريحة . و لادعة مزيحة ، و لا قوّة حاجزة ، و لا موتة ناجزة ، و لا سنة مسلية ، بين أطوار الموتات ، و عذاب السّاعات انّا باللّه عائذون .
عباد اللّه ، أين الّذين عمّروا فنعموا ، و علّموا ففهموا ، و أنظروا فلهوا ، و سلموا فنسوا ؟
أمهلوا طويلا ، و منحوا جميلا ، و حذّروا أليما ، و وعدوا جسيما احذروا الذّنوب المورّطة ،
و العيوب المسخطة .
أولى الأبصار و الأسماع ، و العافية و المتاع هل من مناص ، أو خلاص ، أو معاذ ، أو ملاذ ، أو فرار ، أو محار ؟ أم لا ؟ فأنّى توفكون أم أين تصرفون ؟ أم بماذا تغترّون ؟ و إنّما حظّ أحدكم من الأرض ذات الطّول و العرض قيد قدّه ، متعفّرا على خدّه . الآن عباد اللّه و الخناق مهمل ، و الرّوح مرسل ، فى فينة الإرشاد ، و راحة الأجساد ، و باحة الاحتشاد ، و مهل البقيّة ، و أنف المشيّة ، و إنظار التّوبة ، و انفساح الحوبة ، قبل الضّنك و المضيق ، و الرّوع و الزّهوق ،
و قبل قدوم الغائب المنتظر ، و أخذة العزيز المفتدر .
[ 200 ]
و فى الخبر انّه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود ، و بكت لها العيون ، و رجفت القلوب ، و من الناس من يسمّى هذه الخطبة « الغرّاء » .
اقول : مدار الفصل على وصف حال الانسان من مبدأ عمره بالنقصان ، و بيان نعمة اللّه عليه بتزويده في اطوار الخلقة ، و تبكيته بمقابلتها بالكفران ، و الغفلة في متابعة الشيطان ، و تذكيره بغايته ، و هى : الموت و توابعه من احوال الموت ، و ما يكون بعد ذلك من عذاب القبر و غيره تنفيرا له عن الدنيا بتلك الامور لغاية اصلاح معاده ، و ذكر مبدئه لعلّه يتذكر أو يخشى . و « ام » هنا : استفهام في معرض تعديد نعم اللّه كانّه قال :
( افلا ينظرون الى كذا من خلق اللّه ؟ ام الى هذا الانسان الذى من حاله كذا ؟ و الشغف بالغين المعجمة جمع شغاف بالفتح و هو : غلاف القلب . و الدفاق : المفرغة . و المحاق :
الناقصة . و العلقة : لكونها بعد لم يقض عليها الصورة الانسانية ، و الولد حين الرضاع يسمى :
رضيعا ، و بعده : وليدا ، و بعده : يافعا ، و هو : المرتفع فاذا طرّشار به فهو : غلام ، و اذا ادرك فهو : رجل ، و للرجولية ثلاثة حدود : الشباب ، و هو : تمام النمو . و بعده : الكهولة ، ثم :
الشيخوخة .
و السادر : اللاهى . و الماتح : الجاذب للدلو المستسقى 1 . و استعار لفظ الغرب : لما تملأ به من هواه صحائف اعماله في المآثم . و الكدح : السعى . و البدوات جمع بدوة و هو :
ما يبدو له من الخواطر . و دهمه بالكسر : غشيه . و غبر الشى‏ء : بقيته . و جماحه : سعيه في هواه على غير قانون شرعىّ و لا ائتمار للعقل . و السادر : الثانى المتحيّر . و اللدم :
ضرب الصدر ، و روى سكره ملهثة بالثاء . و كارثة : مستلزمة لشدّة الغم . و الجذبة :
المكربة ، جذبة الملائكة للروح منه كقوله تعالى : ( و لو ترى إِذِ الظّالمون في غمرات الموت ) الى قوله : ( أَخْرِجُوا أنْفُسَكُم ) 2 . و الايلاس : اليأس و استعار وصف الترجيع و هو :
الجمل المردّد في الاسفار البالى فيها للمريض ، باعتبار تردّده في اطوار المرض المبلى له . و لفظ النضو و هو : الجمل الناحل من السير له نحو له من الاسقام .
و اعلم انّ قوله : أقعد في حفرته ، الى آخره صريح في القول : بعذاب القبر و سؤال منكر و نكير ، و الايمان بما جاء من ذلك على وجهين : احدهما و هو الاظهر الاسلم ان
-----------
( 1 ) في نسخة ش هكذا : و المايح المستقى . 2 سورة الانعام 93 .
[ 201 ]
نصدّق بذلك و نحمله على ظاهره و انّ هناك ملكين يقال لهما : منكر ، و نكير ، يتولّيان سؤال الانسان على الصورة المحكيّة ، و حيّات و عقارب تلدغ الميّت ، و ان كان لا يشاهدها ، اذ لا يصلح هذه العين لمشاهدة الامور الملكوتية ، و كل ما يتعلق بالآخرة فهو من عالم الملكوت كما كانت الصحابة يؤمنون بنزول جبريل ، و كان النبى صلى اللّه عليه و آله يشاهده ، و هم لا يشاهدونه و كما انّ جبريل لا يشبه الناس فكذلك منكر ، و نكير ،
و فعلهما و الحيّات ، و العقارب في القبر ، ليس من حيّات عالمنا فتدرك بمعنى آخر .
الوجه الثانى ، انّ يتذكّر ما قد يراه النائم في صورة شخص هائل يقتله ، و حية تلدغه ،
و قد يتألّم بذلك حتى يراه في نومه فيصيح و يعرق جبينه و ينزعج من مكانه ، كل ذلك يدركه من نفسه و يشاهده ، و يتأذّى به كما يتأذىّ اليقظان ، و انت ترى ظاهره ساكنا ، و لا ترى حوله شخصا ، و لاحية ، و الحية موجودة في حقه متخيّلة له ، و لا فرق بين ان يتخيّل عدوّا ، اوحية او يشاهده ، و المناص : الملجأ . و المجاز : المرجع . و افك : صرف ، و قيد قدّه مقدار قامته ، و المنعفر : المترب ، و العفر ، التراب . و الفينة : الحين ، وانف الشى‏ء : اوّله .
الحوبة : الحاجة و المسكنة . و الضنك : الضيق . و كنى بالآن : عن مدّ الحياة . و بالخناق :
عما يؤخذ به اعناق النفوس و هو الموت ، و كذلك بالغائب : المنتظر ، و باقى الفصل ظاهر .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alimayali.4ulike.com
اسامه الطائي
مشرف قسم الشخصيه وتطوير الذات
مشرف قسم الشخصيه وتطوير الذات
avatar

ذكر

نقاط : 477
عدد المساهمات : 283
السٌّمعَة : 7
تاريخ الميلاد : 04/04/1994
تاريخ التسجيل : 05/04/2011
الموقع : العراق
حكمتي المفضلة : ارحم ترحم

مُساهمةموضوع: رد: شرح خطبة الامام علي المعروفه بالغراء    الجمعة يونيو 17 2011, 21:43

بارك الله فيك اخي العزيز وانشاء الله نبقى على الولايه ‏






 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Sayeed Ali Al Mayali
مدير مجموعة اهل العلم
مدير مجموعة اهل العلم
avatar

ذكر

نقاط : 2118
عدد المساهمات : 1134
السٌّمعَة : 107
تاريخ الميلاد : 17/07/1994
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
الموقع : Iraq - Najaf
حكمتي المفضلة : اسلِم تسلَم اسأل تعلم اطع تغنم

مُساهمةموضوع: رد: شرح خطبة الامام علي المعروفه بالغراء    الجمعة يونيو 17 2011, 21:55

وفقنا واياكم لكل خير انشاء الله






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alimayali.4ulike.com
 
شرح خطبة الامام علي المعروفه بالغراء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
  :: القسم الادبي :: نهج البلاغة-
انتقل الى: